تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
23
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
العنب ، فالعنب موضوع القضية الشرطية حدوثاً يقيناً ، ويشكّ في استمرار ذلك بقاءً ، فنستصحب تلك القضية الشرطية ويكون حالها حال الحرمة الفعلية المستصحبة في سائر الشبهات الحكمية ، من غير فرق بين أن يكون جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، بمعنى استصحاب الحكم الجزئي بعد أن يكون موضوعه فعلياً في الخارج ، وبين أن يكون استصحاب الحكم الكلّي الذي يفترضه المجتهد بافتراض موضوعه الكلّي . تعليق على النص قوله ( قدس سره ) : ) قد نحرز كون الحكم منوطاً في مقام جعله بخصوصيتين ( كخصوصية الغليان والعنبية في مثال ( إذا غلى العنب حرم ) وهناك خصوصية ثالثة وهي خصوصية ( رطوبة العنب ) بحيث قد لا يحرم العنب الجاف . قوله ( قدس سره ) : ) وفي هذه الحالة ، نفترض أن إحدى الخصوصيتين معلومة الثبوت والأخرى معلومة الانتفاء ( . مراده من الخصوصيتين : خصوصية العنبية وهي المعلومة الثبوت ، والأخرى خصوصية الغليان وهي المعلومة الانتفاء . قوله : ) فالمعلوم هو الحكم المعلَّق والقضية الشرطية ( . أي أن الحكم المعلوم من الجعل هو ) العنب إذا غلى حرم ( . قوله : ) لأنّ الجعل لاشكّ في بقائه والمجعول لا يقين بحدوثه ( لا يخفى أنه على مبنى المحقّق النائيني ( قدس سره ) أن الجعل غير المجعول ، فالجعل شيء والمجعول أمر وراء الجعل ، أما على مبنى السيد الشهيد - كما تقدّم في الجزء الأوّل من الحلقة الثالثة - أن المجعول أمر وهميّ يتصوّره العقل وليس له واقعية وراء الجعل الذي أوجده الشارع . قوله : ) وهذا الافتراض يعني أن الحكم ليس فعلياً ( أي أن العنب الرطب لم يغل .